ابن أبي أصيبعة
39
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
قال ابن [ أبى ] « 1 » الأشعث بعد ذلك : إن الغذاء إذا حصل في المعدة ، وهو كثير الكمية ، تمددت تمددا يبسط سائر غضونها ، كما رأيت ذلك في سبع شرحته حيّا ، بحضرة الأمير الغضنفر ، وقد استصغر بعض الحاضرين معدته . فتقدمت بصب الماء في فيه ، فما زلت أصب في حلقه دورقا بعد آخر ، حتى عددنا من الدوارق عددا ، كان مقدار ما حوت [ معدته ] « 2 » نحو أربعين رطلا ماء . فنظرت إذ ذاك إلى الطبقة الداخلة وقد امتدت حتى صار لها سطحا مستويا ليس ، بدون استواء الخارج ، ثم شققتها . فلما اجتمعت عند خروج الماء منها ، عاد غضون الداخلة والبواب « 3 » يشهد اللّه في جميع ذلك ، لا يرسل نفسه . [ وحدثني الشيخ مهذب الدين عبد الرحيم بن علي قال : حدثني موفق الدين أسعد « 4 » بن إلياس بن المطران ، قال : حدثني أبى عن خالى " أبى الفرج بن حيان " ، قال : حدثني " أبو الكرم " الطبيب ، قال [ حدثني أبى عن أبيه ] « 5 » ، قال : كنت يوما أساير الشيخ " أبا الفرج البيرودى " ، إذ اعترض رجل ، فقال : كنت في صناعتي هذه في الحمام إذ حلقت رأسي ، وأجد الآن في وجهي كله انتفاخا ، وحرارة عظيمة . قال : فنظرنا إلى وجهه ، [ فوجدناه ] « 6 » يربو وينتفخ ، وتزيد حمرته ، بغير توقف ولا تدريج . قال : فأمره أن يكشف رأسه ، ويلقى به في [ الماء ] « 7 » الجاري من قناة كانت بين يديه ، وكان الزمان إذ ذاك صميم الشتاء ، وغاية البرد . ثم لم يزل واقفا حتى بلغ ما أراد مما أمر به . ثم أمر الرجل
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، و . ( 3 ) في ه : التوت . ( 4 ) في ه : بن أسعد . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .